ليلة القدر
وجودك ذنبٌ لا يُقاس به ذنب
هل أتاك نبأ الخزّاف?

(إني رأيت)


وأراني أخبّئها في المسام، أُدثّرها، تعبرها الفصول، تتكوّر، تنهُد، يسيل عليها الضوء، تتألق فتنة.

وأراهم يلتقفون هباتي، يقشرون، يقضمون، يمضغون، يمزمزون عصارتها، يلفظون النوى.

عبق قشرها في أظافرهم، حلاوتها تمتزج برضابهم، شيفرا أسرارها تغفو محصّنة في النوى.

تعبر أفرانهم سابحة في كثافة سائلة، أجسامهم المفطورة على تحرير الخلاصات، تُشرق الحكمة الخبأتها وتشعّ، تغذّي الشعلة التنوس/ تهسّ في فوانيسهم.

تغادرني الرؤيا، وتسلم جسدي نديّا باردا على تخوم السرير، يرتطم الوعي برأسي، أشيّع طيفي المتوّج بالضفّة الأخرى، تتدلّى ستائر عرش ضبابي فوق سريري. 
.
.

اهتزت وربت

في صدري رمّانة لم تجتنَ، تفتّق قشرها صبرا، وأشرقت فصوص حكمتها، أحاذر أن يطلّ ياقوتها من بين أزراري، أحكم إقفالها، أخاف أن تنفثئ، ويسيل دمها على بياض قميصي.

.

.

بصرت بما لم يبصروا به

- ماذا تصنع إن كان السرّ أكبر من بوحك؟

- تبوء باللعنة: حمل ولا مخاض.

مازلتُ وفيّة للعبتنا القديمة، أفمازلت أنت ؟
كل ليلة أحيك النجوم بزنّاري، ملاءة ممتدّة باتّساع السماء.
ملاءتي زخرفتُها بالنمنمات فاستحالت سجّادة فارسية.
سجّادتي أمست خارطة، وخارطتي اكتملت، والسرّ أكبر من بوحي، وفوق احتمالي، تلازمني اللعنة ، حبلى ولا ألد.

.
.

 

فأبين أن يحملنها وأشفقن(


هل أتاك نبأ الخزّاف؛ إذ عجز الصلصال عن احتمال ساديّته؛ فمثّل بجسده ؟

أنا الخزّاف والصلصال، فتهيّأوا لقدوم هباتي.

كيف بكم؛ إذا انتفض الضريح؛ وقامت من ناووسها البتول ؟
ما حالكم إذ تتعلّقون بأستارها؛ فتسفر عن وجهها المجدليّة ؟
كيف بكم حين ترمون أحجاركم نحوها، فترتدّ صوب جباهكم؛ تنشبون مخالبكم في لحمها، فتنزّ جلودكم ؟

هل ستوارونها في الثرى/  تتوسّدون الفناء ؟
أم تصبرون على جثّتها تجوب أزقّتكم، مفقوءة العين، مجذوذة الساق، تعطّر أجواءكم بأريج الجثث ؟

أنا الخزّاف وصلصالي جسدي.

  مزّقوني؛هشّموا جمجمتي ، اشربوا من دمي.
ستمضون وعطري عالق بأظافركم، تتجشّأون رائحتي، تشرق حكمتي بقلب فوانيسكم.
تمضون، تمزمزون عصير فاكهتي، تلفظون نوى أسراري فأنبت في كلّ درب.

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 نوفمبر, 2007 12:41 ص , من قبل trm370
من المملكة العربية السعودية

أصيب بالذهول أحياناً ...
وكأنّ البعض يحاول جاهداً أن يرتقي إلى الفكر والكلمة ... ولا يجيد ذلك ...
بل يهوي مع كلماته إلى الحضيض حينما ينسجها بافكاره ...
والبعض الآخر ... ترتقي إليه الكلمات تـُقبّل فكره ... فتجد الكلمات البسيطة ترتقي وتتألق في فضاء الفكر حينما يلامسها بفكره الجميل والمبدع ...

اضيف في 21 نوفمبر, 2007 01:03 م , من قبل olla712
من المملكة العربية السعودية

كلماتٌ كنصل السيف في حدتها ...

وكقطرات مطر صيف في جمالها ...


مبدعة .. كما عودتنا زهراء .

اضيف في 24 نوفمبر, 2007 06:03 ص , من قبل zahramosa
من المملكة العربية السعودية

trm370

أهديتني وقتك الثمين،أتمنّى أنني أهديتك بالمقابل شيئا يبقى بداخلك طويلا .

اضيف في 24 نوفمبر, 2007 06:24 ص , من قبل zahramosa
من المملكة العربية السعودية

olla712

أمنياتك الطيّبة لي بالتوفيق هي ما أحتاجه لأستمر ..

اضيف في 15 ديسمبر, 2007 09:38 م , من قبل hashemdomi
من الأردن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد....
اختي العزيزه علا اعتذر منك اعتذارا شديدا رغم كل الظروف التي تحيط بي وكلي امل في قبول الاعتذار فمثلي له عذر ومثلك يعذر....ها انا اجلس في حديقتك الشماء اتلمس كل حرف وكلمة فيها وكم اجد نفسي سعيدا ومقصرا في آن واحد ...
سعيد لزيارتي مدونتك ومقصرا بحقك...
على كل حال كما قال الرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام اخلق لاخيك سبعين عذرا......اتمنى لك التوفيق والنجاح ودامت محبرتك نورا نستمد منه العزيمة
اخوك هاشم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية