لماذا الكتابة؟
لأني قِبلة الأسئلة، مغناطيس يجذب دبابيس كلّ أدوات الاستفهام، ثقب أسود يبتلع الأسرار و لا يمتلئ.
لأني متخمة بالأسرار والأحاجي، لأني نهر لابد أن يفيض، كانت يدي قسراً تفيض بالحروف ..
لأنك الوحيد بين ذوي العباءات من يصغي، من لا يستنكف أن يستمع لامرأة، من لا يتوجس أنها طُعم إبليس.
كان الله أبا صارماً معي؛ حين ألقى بي في هذا العالم المتناقض، وهو يعلم أنني أرهف من أن أحتمل كلّ هذا التناقض.
هل يُفترض بي يا ربّ أن أتسلّى وأنا ألهث في دروب المتاهة، السدود تتقاذفني وكلّ مجهول يسلمني لمجهول؟
ليتني أعرف كيف تشعر يا ربّ وأنت تتصفّح ذهولي أمام مفاجآتك، حين يتفتّح برعم أصيصي الذي أرعاه عن شوك وعلقم؛ وبستان جاري الذي يسقيه المطر يغصّ بيانعات الثمر؟
عجزت يا إلهي واستسلمت، آمنت بعبقريتك فأخبرني أنت الجواب:
لماذا المتسوّل الذي آويته وآثرته بعشائي، يسرق محفظتي؛ ويتسلّل ليلا تاركا على منضدتي رسالة تشتمني؟
لماذا ذات المتسوّل يقدّم مالي واحترامه لزوج أمّه الذي يركله ليصحو ويصفعه لينام؟
أخبرني يا ربّ ما سرّ الإنسان؟ ومن أي عنصر عفن هو مجبول؟
ارحم حيرتي وعلّمني: لماذا من قالوا نفسي نفسي نجو من الطوفان؛ ومن أذهله عن إنقاذ نفسه إنقاذ الغرقى ابتلعته الأمواج؟
ولماذا المجد للناجين؛ اللذين عادوا يلقون فتات أطواق النجاة؛ والبؤساء يسبّحون بحمدهم ويسجدون؟
لماذا يا رب وهبتني لحافا قصيرا؛ إن غطّيت أقدام طفلي قصف البرد صدره؛ وإن دفّأتُ صدره تثّلجت قدماه؟
ليتك حين وهبتني طفلا ولحافا قصيرا؛ كنت أخبرتني أين يجدر بي أن أغطّي وأين أترك؟ لماذا تتركني للحيرة؟
وحين كتبت عليّ يا ربّ التعاسة؛ لماذا خلقتني جميلة وذكية وطيبة؟ لماذا حرمتني من جواب أعلّق عليه فشلي وتعاستي؟
الرجال الطيّبون كثيرون؛ لماذا لم تمنحني واحدا؟ الآباء الجيّدون كثيرون؛ لم تهبني واحدا، الأمّهات الحاذقات كثيرات، ليس عندي واحدة.
برعم يكتنز الجمال والحكمة كنتُ، أراد أن يتفتّح للحياة فلطمه الصقيع.
أحببتك ياسيّدي وأحببت دينك، كنت مطيعة لك، راضية، مؤمنة ..
لكنني الآن أشعر بالخذلان. انقطع بي الطريق، نفد مني الماء والوقود، لا أنتمي للأرض، ولا أهتدي للسماء.
لو كان التديّن وظيفة؛ أليس من تعويضات، ضمانات، راتب تقاعد؟ .. لماذا تتركني للشكّ؟
يخطر لي الآن أن أتملّقك يا ربّ، وأسرد قائمة طويلة بنعمك وأفضالك عليّ، أنا لا أنكر فضلك، يكفيني أنني أعاني وأشكّ ولم أكن حجرا لا يعي.
يكفيني وميض الأمل في قلبي أنك موجود وأن الخير والعدل صفاتك..
فقط أخبرني؛ خذني لمصنع أسرارك/ طاولة صنع القرارات في سمائك/ لوحك المحفوظ ، وأرني أيّ القوانين تحكم هذه الحياة؟
أرني نهايات الأشياء وغاياتها، صبري قليل، وعمري قصير، ونفسي يضيق عن مجاراة عبقريّتك في صنع الأحاجي ..
أخبرني الجواب .. عجزت عن حلّها يا رب .














بالصدفه..الاقدار اتت بي ..هنا..
لم استطتع الخروج...بدون ترك توقيع..
وجدت قلبا صادقا..لم اسمع من قبل بمثل ما اقرا..
مناجاتك..ما أصدقها..انشاء الله .. يتقبلها قبولا حسنا...
ثغر الحروف جميلا..احسنت بمناجاتك تصويرا لما بداخلك من خواطر ..تصوير تعبيري فني..لوجدان مرهف ..واحاسيس عذبه ..
تسأل ..وتخاطب مولانا..جل علاه
ابتهالات...
وجدت ابواب مدونتك مشرعه علي مصراعيها، فسمحت لنفسي بالتسلل ودخلت وسط محرابك العابق بالحب وبعواطف جياشه و بذكر الله وحبه ..
دخلت وكلي امل بان تستقبليني ، ولانني اشاركك الاغلال والآلام..ويقال كل دمعة بالقلوب لها نهاية .. ونهاية أي دمعة بسمة .. ولكل بسمة نهاية .. ونهاية البسمة دمعة ! ..
و لحن الحياه بداية ونهاية ،، بسمة ودمعة ،،فلا تفرح كثيرا ،، ولا تحزن كثيرا ..
فإذا أصابك أحدهما فنصيبك من الآخر آت مع صفحات القدر ..
اعلل النفس بالآمال ارقبها ..... ماأضيـق العيش لولا فسحة الأمل ..
وكلنا امل في الله ان يتوب علينا ويغفر لنا خطايانا وذنوبنا الكثيره..
ويدخلنا الجنه ..دار القرار
آمين آمين..
سلمت على كلماتك المرهفه والصادقه
لي عوده لمدونتك..
دمت بخير كما تحبين