بحنانك
كم مرّ من الوقت ؟
أين وصلنا يا حادي؟
جرفتني الأحلام
كم نمت؟
يا دليلي الوقور
صبور على حماقاتي
أعرف أني اخترتُ غير الدرب
وأنك سيّد الطرقات
لكنني خلف حدسي أسير
لستُ الحمامة تعشّش على عمود كهرباء
لكني الحمامة تضمر بيضا وتحلم بالفراخ
ذات ذكرى سحيقة
مطمئنة لحقائبي العامرة
وخارطة أهدانيها أبي
وعود أمّي ودعواتها
خطرتُ خصرا يميس
وإطراقةً.. وطرفا كحيل
ما انجلى المساء إلاّ عن جثّة مدمّاة
أشلاء أحلام
ومستقبل من فزع
منذها والكوابيس تدبّ برأسي
كلّما غفوتُ رأيت صبية
و الحقائب ديدان وفئران وأفاع
لن أترجّل
وأرفع كفّي
سلاما يا معدن الطهر
لماذا سلسبيل حليبك في عروقي يباس؟
قولي لرفيقك معطوب الخرائط أني ضللت
وأنكما أورثتماني يُتما وفجيعة
قل يا حادي
إنّي بصوتك .. ببركات خطوك
برشفات قربتك .. بحنانك
مذ كنتُ برعما نابتا بكتف أمّي
حتّى تلجلُج خطوي ممسكة بإزار أبي
وأنا ألحظك يا متين القوام
وأحلم لو كنتَ أبي
ألهتني عنك الأزقّة
ضعتُ في تلافيفها
كم لبثت؟
من فـخّ لجرف
من جلاّد لشاطر
تصفعني نهايات الدروب
فدعني أتيه
بدرب مقفر ليس إلاّك/ إلاّي
ربّما أدركتنا النهاية قبل أن ندركها











من المملكة العربية السعودية
حروفكِ تُغري بالتأمل..
وقفتُ بالأمسِ هنا طويلاً..قرأتُ كافة الإدراجات..
ثم خرجت..اليوم شعرتُ بحاجة ملحّة للعودة وتركِ أثرٍ يشي بمروري.. ربما لأن ضميري أنّبني على مغازلةِ حروفكِ فأتيتُ أرجوكِ السماح
محبتي..