الخميس, 15 مايو, 2008
بحنانك
كم مرّ من الوقت ؟
أين وصلنا يا حادي؟
جرفتني الأحلام
كم نمت؟
يا دليلي الوقور
صبور على حماقاتي
أعرف أني اخترتُ غير الدرب
وأنك سيّد الطرقات
لكنني خلف حدسي أسير
لستُ الحمامة تعشّش على عمود كهرباء
لكني الحمامة تضمر بيضا وتحلم بالفراخ
ذات ذكرى سحيقة
مطمئنة لحقائبي العامرة
وخارطة أهدانيها أبي
وعود أمّي ودعواتها
خطرتُ خصرا يميس
وإطراقةً.. وطرفا كحيل
ما انجلى المساء إلاّ عن جثّة مدمّاة
أشلاء أحلام
ومستقبل من فزع
منذها والكوابيس تدبّ برأسي
كلّما غفوتُ رأيت صبية
مكتوب بين عينيها غُدرْت
تنبش حقائبها
و الحقائب ديدان وفئران وأفاع
قف يا حادي!
هنا قبر أمّي .. تريّث!
لن أترجّل
سأرشّ قبرها من بعيد
بوابل ملح
وأرفع كفّي
سلاما يا معدن الطهر
لماذا سلسبيل حليبك في عروقي يباس؟
قولي لرفيقك معطوب الخرائط أني ضللت
وأنكما أورثتماني يُتما وفجيعة
قل يا حادي
إنّي بصوتك .. ببركات خطوك
برشفات قربتك .. بحنانك
مذ كنتُ برعما نابتا بكتف أمّي
حتّى تلجلُج خطوي ممسكة بإزار أبي
وأنا ألحظك يا متين القوام
وأحلم لو كنتَ أبي
ألهتني عنك الأزقّة
ضعتُ في تلافيفها
كم لبثت؟
من فـخّ لجرف
من جلاّد لشاطر
تصفعني نهايات الدروب
فدعني أتيه
بدرب مقفر ليس إلاّك/ إلاّي
ربّما أدركتنا النهاية قبل أن ندركها

الثلاثاء, 29 ابريل, 2008
عندما لا تكتب هذا لا يعني جفافا مثلما يظنّ البعض، إنه يشبه أن تتحوّل إلى سدّ، تلطمك السيول من الخلف ويهدّ ظهرك ثقلها وأنت مصمت، لا ترشح..
ما عاد يسعه التقاطر من رأس قلم .. ولا السريان خلال لوحة مفاتيح.. يحتاج شفرة تشقّ.. كبر الكائن ويحتاج مخاضا حقيقيا ومعقّدا.
تقول العرّافة للمختار: أن تكون المختار يشبه أن تكون واقعا في الحبّ، لا تحتاج أحدا ليخبرك.
لكن العرّافة لم تخبرنا: كيف تشعر عندما تكون بوّابة للمرور ؟ ..
لسنا كاملتين ولا ذكّيتين، لا أنت ولا أنا، بل على العكس، أنت ساذجة بشكل مثير للشفقة يا أمّي، ينقصك الكثير، وبينما يراك الناس امرأة استثنائية أراك كائنا مسكينا بذل جهدا جبارا ووصل أقصى كماله المتاح، لكن كمالك مثير للشفقة يا أمّي.
لقد أحسنّا صنعا ، نجحتِ في إنتاج نسخة محسّنة منك، اغفري لي ادّعائي بأنني أفوقك ذكاء، كمّا أنني أقدر على التحكّم منك، أنت مسلوبة تماما ماما، لا يمكنك السيطرة على غضبك حتّى، المثير للشفقة أنك عندما تغضبين تبدين كائنا بائسا يؤذي نفسه أكثر مما يخيف، ولا يؤثر مطلقا.
الفرق بيننا ليس كبيرا، أنا أيضا أولادي يتهمونني بالضعف، وبأنني مسالمة إلى حدّ لا يُحتمل، يقولون أيضا بأنني لست ذكية جدّا، لكنني أبليت جيّدا أنا أيضا وصنعت نسختي المحسّنة، لستُ أفهم هل أحملك داخلي؟ وهل يحملنا نحن الاثنتين داخله؟ كم جيلا يحمل؟ .. لقد أنجبته يا أمّي. ظهر أخيرا .. السرّ الذي توارثناه، لذلك لم نكن ذكيّتين، أنا وأنت لم نكن ذكيّتين، كنا قناة لمروره فحسب، إنه ذكيّ يا أمّي.. حتّى أنه يشعر بنا .. بي وبك وبكلّ الأموات الذين عبر بهم.
صادم إدراك الإنسان أنه مجرّد قناة، حامل للأمانة، لكن ذلك لا يوازي الألم الذي يشعر به، إنه في ألم دائم، ينعته إخوته بثقيل الظل، ويسمّونه العجوز، إنهم لا يدركون، لكنك حتّما تدركين مثلي أنهم ليسوا مخطئين وإن أساؤوا التعبير، ألم أقل لك أنه يحمل داخله حيواتنا؟
عندما كان ذائبا في خلاياي؛ كانت لمعة بهائه تلفّني وتشدّ إليّ الأنظار والقلوب، وفي اللحظة التي تزلزلت خلاياي وتجمّعت عناصره؛ منذ اللحظة التي قرّر الإله أن يستوي السرّ بشرا، صرت أنا عنقودا قًطف عنبه، حلية انتزعت فصوصها، و مذ تجلّى لعينيّ بهاؤه ما كفّت عن البكاء إلا لتغرورق.
عمّدتُه بالأمنيات الضائعة، الأحلام التي فسدت قبل أن تفقّس، تلوت عليه وصاياي، مطرق وسنيّ عمره الثلاث تتقوّس تحت وطأة الوعي، وكلّما ألقيت في قراره اتّسع وازدراد نهما.
لم يكن بحاجة لشيء غير المفتاح لينطلق، كان جاهزا، ومعدّا بكلّ شيء.
ما أن منحه المعلّم ثمانية وعشرين حرفا حتّى شرع يكتب، يمتاح من بئر غيبية، يرسم مشهدا للقيامة ويرصّ حروفا على حواشي الورقة.
تحصّن بصنوف اللقاحات، قبل أن يحصل على سجلّ صحيّ، أريدَ له أن يختزل التجارب في ذاكرته، أن يؤهّل باكرا، كنتُ البرج الذي يتلقّى الصواعق نيابة عنه، أحترق وينتفض في أحشائي.
شاركني الإغماءة الخفيفة أثر الضربات التي تتالت على رأسي، كلانا لم يشعر بالألم ، بل بخوف عارم وجفاف في الحلق، لا ألم ، فقط لزوجة السائل الأحمر تغرق ياقتي وتسيل على الظهر، والغرز الأربع ولفافة الشاش والأنّة المكتومة، وإنكار ما حدث!
بأوردتنا حقن ذات المصل السماويّ، يدبّ الخدر بي، فتستكين جوارحه الصغيرة، تتلقّى الوحي الأول، ترتعش شفتاي بالاسم ، يجفّ الأكسجين من غرفتي، وتسيل دمعة.
مقسوم لك أن تعيش المعجزة الكونية؛ الفتور إذا يدكّ الهيكل خشوعا أو انتشاء، والروح إذ تلوب وتكابد العروج، وإذ أنت شيء لم يملك اسما بعد.
هذا النزف كيف أفصده منك؟ هذا المارج عليه أن يجد ثقبا ويسيل قبل أن يفيض ويُغرق ويسدّ عليك الثغور.
أعيذك بالأسماء من لعنة الشعر موئلا .. كن نبيّا، وتجافَ عن محرقة الشعر.

الجمعة, 11 ابريل, 2008
لامعة وصلبة .. لامعة وصلبة .. تنتقل عيناي بسرعة، في أثرهما تتحرّك يدي، امتلأ الكيس بالليمون، بينما امرأتان مصريّتان تثرثران وتتخيّران حبّات البرتقال برويّة وحرص، بالكاد ملأتا ربع الكيس، هل تغتاباني في سرّهما الآن؟ : "السعوديات ستّات بيوت فاشلات، ولا يحسنّ إدارة المصروف"
مرّ صبي فلسطيني وأمّه الصغيرة، الصبي بطول أمّه، بُنية الأمّ كبنية الصبي، يقول وجه الصبي بأنه لم يتناول إفطاره، يتبعهما الأب بملابس مكرمشة بشكل مريع، واضح أنه نام بها وصحا للتو، قالت المرأة: " لا شيء اليوم "، لم أفهم معنى " لا شيء" بينما السوبرماركت عامر بكلّ شيء، وعربات المتسوّقين ممتلئة، لا يبدون كعائلة تتسوّق، بل كثلاثة عصافير جائعة تفتّش عن رزقها.
أتريّث في المشي ليبدو سيري سليما، تعثّرتُ بالأمس والتوى كاحلي، أحرجني الجزّار حين رفض أخذ ثمن للعظام، قلت له : لديّ المال، هل تعطونها للجميع بلا مقابل؟ قال: نقدّمها مجانا، هل تريدين المزيد؟
أحتاج العظام لتحضير الحساء، هل يظنّ أنني لا أستطيع شراء اللحم؟
ثلاثة رجال كانوا بالداخل، ورجلان بالخارج، لم أنتبه للدرج، انزلقت قدمي ووقع الكيس من يدي، ارتطامه بالأرض كوقع الكعب العالي، اصطكت العظام مثل علب فارغة، كان صوتها مريعا، .. " تبّا ! ما هذه العظام الضخمة ؟! " .
Nooooo no more sorrow يدي تتخبّط داخل الحقيبة، ونغمة الجوّال تعلو، " من وضع هذه النغمة الفظيعة ؟" أخرجته أخيرا، يومض على الشاشة ( بابا الغالي ).
- صباح الخير أم محمّد .. اتّصلتُ بالبيت ولم أجدك .. كيف حال الأولاد ؟ هل ذهبوا للمدرسة ؟ أريد أن أتحدّث معك قليلا .. أودّ أن أسألك بما أني لا أستطيع الحديث في هذا الموضوع مع أحد غيرك .. تعلمين أن السير والسلوك أمر يجب كتمانه، فكيف لي أن أعرف .. أريد أن أسأل لماذا تمرّ بالسالك لحظات روحية عالية ثم تنقطع عنه؟ ما هي الذنوب التي تقطع الطريق على السالك؟ .. تعلمين .. ليس بالإمكان أن لا يذنب الإنسان أبدا .. المشكلة أن غلطة واحدة تعيدك للوراء مراحل ..
- قرأتُ مرّة أن هذه الحالات الروحية القصيرة والعابرة ليس لنا فضل فيها، هذه عيّنة مجّانية يقدّمها لنا الله حتّى نتعرّف على الحالة، ثمّ علينا إن أردنا استمرارها أن نعمل مقابل ذلك .
- غير صحيح .. لا لا .. هذا ظلم .. من قال أننا نحصل عليها مجانا ؟
- عموما لا علم لي بهذه الأمور، أنت مهتمّ بهذا الموضوع أكثر مني. لماذا لا تسأل المختّصين بهذه الشأن ؟
- لا .. لا ينبغي للسالك أن يعلم به أحد .
- ....
- عموما .. شكرا لك .. وآسف لإزعاجك.
أقف في الصفّ أمام الكاشيير، وأدعو ألاّ يقف فضوليّ خلفي.
" اهدئي .. ما بك ! .. هل يرضيكِ أن تكوني عقبة في طريق السالكين إلى الله؟ "
أذكر الله وأصلّي على النبي لتحلّ السكينة بقلبي، أدفع للكاشيير ببطاقة الصرّاف، " تبا لك ما أوقحك ! هلاّ نظرتَ في عيني لأجد لك عذرا .. لو تبحلق في يدي فأتغاضى عنك .. لكن لا تنظر هنا ! "
السير والسلوك إذن ؟ كيف ؟ وجريمتك ماثلة كجثّة مصلوبة في ساحة عامّة؟
يخرجون واحد تلو الآخر، كلّ يحمل أشيائه وينطلق بسيّارته، وطليقتك تقف بانتظار سيّارة أجرة.

الخميس, 06 ديسمبر, 2007
لماذا الكتابة؟
لأني قِبلة الأسئلة، مغناطيس يجذب دبابيس كلّ أدوات الاستفهام، ثقب أسود يبتلع الأسرار و لا يمتلئ.
لأني متخمة بالأسرار والأحاجي، لأني نهر لابد أن يفيض، كانت يدي قسراً تفيض بالحروف ..
لأنك الوحيد بين ذوي العباءات من يصغي، من لا يستنكف أن يستمع لامرأة، من لا يتوجس أنها طُعم إبليس.
لأني أثق بأنك لا تطمع، ولا تساوم، و لا تغرّر... لأنك وحدك بينهم إنسان وشيخ في آن.
كان الله أبا صارماً معي؛ حين ألقى بي في هذا العالم المتناقض، وهو يعلم أنني أرهف من أن أحتمل كلّ هذا التناقض.
هل يُفترض بي يا ربّ أن أتسلّى وأنا ألهث في دروب المتاهة، السدود تتقاذفني وكلّ مجهول يسلمني لمجهول؟
ليتني أعرف كيف تشعر يا ربّ وأنت تتصفّح ذهولي أمام مفاجآتك، حين يتفتّح برعم أصيصي الذي أرعاه عن شوك وعلقم؛ وبستان جاري الذي يسقيه المطر يغصّ بيانعات الثمر؟
عجزت يا إلهي واستسلمت، آمنت بعبقريتك فأخبرني أنت الجواب:
لماذا المتسوّل الذي آويته وآثرته بعشائي، يسرق محفظتي؛ ويتسلّل ليلا تاركا على منضدتي رسالة تشتمني؟
لماذا ذات المتسوّل يقدّم مالي واحترامه لزوج أمّه الذي يركله ليصحو ويصفعه لينام؟
أخبرني يا ربّ ما سرّ الإنسان؟ ومن أي عنصر عفن هو مجبول؟
ارحم حيرتي وعلّمني: لماذا من قالوا نفسي نفسي نجو من الطوفان؛ ومن أذهله عن إنقاذ نفسه إنقاذ الغرقى ابتلعته الأمواج؟
ولماذا المجد للناجين؛ اللذين عادوا يلقون فتات أطواق النجاة؛ والبؤساء يسبّحون بحمدهم ويسجدون؟
لماذا يا رب وهبتني لحافا قصيرا؛ إن غطّيت أقدام طفلي قصف البرد صدره؛ وإن دفّأتُ صدره تثّلجت قدماه؟
ليتك حين وهبتني طفلا ولحافا قصيرا؛ كنت أخبرتني أين يجدر بي أن أغطّي وأين أترك؟ لماذا تتركني للحيرة؟
وحين كتبت عليّ يا ربّ التعاسة؛ لماذا خلقتني جميلة وذكية وطيبة؟ لماذا حرمتني من جواب أعلّق عليه فشلي وتعاستي؟
الرجال الطيّبون كثيرون؛ لماذا لم تمنحني واحدا؟ الآباء الجيّدون كثيرون؛ لم تهبني واحدا، الأمّهات الحاذقات كثيرات، ليس عندي واحدة.
برعم يكتنز الجمال والحكمة كنتُ، أراد أن يتفتّح للحياة فلطمه الصقيع.
أحببتك ياسيّدي وأحببت دينك، كنت مطيعة لك، راضية، مؤمنة ..
لكنني الآن أشعر بالخذلان. انقطع بي الطريق، نفد مني الماء والوقود، لا أنتمي للأرض، ولا أهتدي للسماء.
لو كان التديّن وظيفة؛ أليس من تعويضات، ضمانات، راتب تقاعد؟ .. لماذا تتركني للشكّ؟
يخطر لي الآن أن أتملّقك يا ربّ، وأسرد قائمة طويلة بنعمك وأفضالك عليّ، أنا لا أنكر فضلك، يكفيني أنني أعاني وأشكّ ولم أكن حجرا لا يعي.
يكفيني وميض الأمل في قلبي أنك موجود وأن الخير والعدل صفاتك..
فقط أخبرني؛ خذني لمصنع أسرارك/ طاولة صنع القرارات في سمائك/ لوحك المحفوظ ، وأرني أيّ القوانين تحكم هذه الحياة؟
أرني نهايات الأشياء وغاياتها، صبري قليل، وعمري قصير، ونفسي يضيق عن مجاراة عبقريّتك في صنع الأحاجي ..
أخبرني الجواب .. عجزت عن حلّها يا رب .

الخميس, 06 ديسمبر, 2007
عدتُ تلك الظهيرة بقلب مكسور، ومعدة خاوية، وتعلّمتُ أن أوزّع مصروفي: ريالا في كلّ جيب، حتّى إذا سقط أحدهما لا يجرّ معه الآخر؛ أو امتدّتْ يد إلى جيبي لا تغنم الريالين معا.
و ما زلت إلى اليوم أوزّع نقودي على عدّة مصارف، و أعدّ أكثر من طبق تحسّبا لاحتراق أو فشل أحدها.
أقدّم اللوم بدل المواساة: كان خطؤها، زواجها كان استثمارها الوحيد، وها هو يفشل، لتواجه إفلاسها المحتّم.
كنت أراني المنيعة على النكبات، وكان القدر يراني خصما مسلّيا ليلعب به.
بدأ سلبي أشيائي، وأنا أتحصّن بممتلكاتي الأخرى، لا أترك له فرصة كسري وهزيمتي.
كان خصما قويّا وذكيّا، عرف موضع هشاشتي: لم أكن أناضل كما ينبغي لصاحب حقّ، كنت أراوغ وأنسحب، وأراهن على فرصي الأخرى.
اعتنقته مثل دين جديد، وجدتني أُلقي بساحته آمالي، أسلّمه مقاليد أموري، وأدين له بمطلق الولاء. صارت انشغالاتي.. أعمالي.. طموحي.. رغباتي.. رهاناتي.. كلّها ملخّصة فيه.
في أحد المنعطفات اصطدمتُ بالسيّد القدر، كان عاقدا ذراعيه، ويرمقني بتلك النظرة التي يُرمى بها المهزومون ومثيروا الشفقة، ضحك وقال: لقد راهنتِ على الحصان الميت.
قالها بذات النبرة الحتمية للنهاية في ألعاب البلاي ستيشن، بما لتلك الكلمة/ التعويذة من قدرة على إصابتك بالشلل.
أردتُ أن أهرع نحوه/ بوابة الطوارئ التي يفترض بها أن تنجيني، لكنه لم يبدُ كسلّم نجاة، بدا بالفعل مثل حصان ميت.
أصبحتُ صالحة لكل النعوت والتسميات/ رسم كاريكاتور في مسابقة أجمل تعليق: المغفّلة والوثن، التعيسة والوحش، العنيدة والطريق الخاسر، .. الجواب الخاطئ .... .
لم أكن لأرعوي.. أو أشفى.. أو أيأس... ، هل يمكن لشعاع نجم ميت أن يأسر أبصارنا لآخر العمر؟
جذع يابس و أداوم على سقيه.. ربّ لا يسمع و أدعوه.. ميت سريريا.. مشروع خاسر.. جثّة ...
أو فليكن ما هو أكثر بؤسا.. لقد امتلكتُ إيماني، ما عاد صدري جرف تنتحر على حافّته الآمال، سأعيده.. سأحاصر مواته بصخب الحياة.. لن يملك أمام إيماني إلا أن يكون.. : ..

الاربعاء, 21 نوفمبر, 2007
أمدّ نحوه بصري الطريد بلا مأوى، يتوعّدني الغضبُ الأحمر في عينيه، ويوصد دوني سبلَ النجاة.
مُلبّدا بالإثم يأتيني، يحيق بي كلعنة، يخور، يتقيّأ سمّه بفمي، ويحقنني بالصديد.
أمدّ نحوه بصري الغريق، فيوصِدُ في وجهي الرجاء.